داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
181
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
صاحب طبرستان ، وحاربه أهل خراسان ، وأسروه وحملوه إلى محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر ، وتوفى في حبسه بنيسابور ، وبعد ذلك خلع الترك الخليفة ، وقتلوه بعد تسعة أشهر ، وكان في الخامسة والثلاثين من عمره ، وقتل يوم الأربعاء الثالث من شوال سنة مائتين واثنتين وخمسين ، وكان بدء الفتنة بين البلالية والسعدية ، وكانت مدة خلافته ثلاثة أعوام وتسعة أشهر . المعتز بالله أبو عبد الله محمد بن الزبير بن المتوكل : كان الخليفة الثالث عشر من خلفاء بنى العباس ، والثاني والثلاثين بالنسبة إلى النبي ( عليه السّلام ) ، وتوفى في عهده صفوان العقيلي صاحب ديار مصر في الحبس بالشام ، وتوفى الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن موسى الكاظم ، وكان في الثانية والأربعين من عمره ، وصلى عليه أحمد بن المتوكل ، ودفنوه في قصره في سامراء ، ولما أصبح المعتز خليفة ، أسند الوزارة لأحمد بن إسرائيل ، وأرسل الأوامر إلى أطراف البلاد ، ودخل الناس في بيعته ، وكان محمد بن طاهر بن عبد اللّه أمير بغداد ، وخلعه المؤيد من الخلافة ، وقتل الترك في سنة مائتين وثلاث وخمسين وصيف الخادم ، وقبضوا على أحمد بن إسرائيل الوزير ، وصاحب الديوان أيوب ، وحسن بن مخلد الكاتب وقيدوهم ، وسحبوا المعتز من بيته وكانوا يضربونه حتى خلع نفسه وحبسوه ، ومات في السجن جوعا يوم السبت الرابع والعشرين من شعبان سنة مائتين وخمس وخمسين ، ودفنوه في سامراء ، وكان في الرابعة والعشرين من عمره ، وكانت مدة خلافته ثلاثة أعوام وثلاثة أشهر ، وكان له ولد يسمى المنتصف بالله أبو العباس ، فبايعوه وكانت له الخلافة من وقت صلاة الظهر حتى صلاة العصر ، وقتلوه بعد ذلك . المهتدى بالله : كان الخليفة الرابع عشر من خلفاء بنى العباس ، والثالث والثلاثين بعد النبي ( عليه السّلام ) ، وأمه أم ولد بنت رومية ، وكان رجلا شديد الزهد عابدا يلبس الصوف ، ويصلى من الليل حتى النهار في الخلوة ، ولم يستطع أحد في أيامه أن يشغل نفسه باللهو والمحرمات ، وثار في عهده أولاد الليث بن الصفار في سنة مائتين وست وخمسين ، وقتله الترك ، وهو في الثامنة والثلاثين من عمره ، وكانت مدة خلافته أحد عشر شهرا .